عن "المُحدثيــــــــــن"
"الشعــــــــــــراء المحدثيــــــــــــن"
هل مصدر هذه التسمية هو أحد النقاد الخبثاء ؟
وهل يقصد ذلك الناقد تلميحا .. أو تشبيها ..
أو مقارنة لهؤلاء الشعراء - أو بعضهم - بفئة من الناس
الذين تزايد عددهم في العقود الأخيرة ..
ذلكم هم "الأغنياء المحدثين" ؟!
لا أعتقد أن هناك من يعترض على أن يصبح الناس كلهم أغنياء
خصوصا إذا كان الغنى لا يقتصر على وفرة "ذات اليد" ..
بل يتعدى ذلك الى غنى "الذات" نفسها .
وهناك أمثلة كثيرة من هؤلاء الأغنياء الذين تكاثرت أموالهم
بقدر ما تكاثر احترامهم من قبل مَن حولهم .
وبالتالي تكاثرت مآثرهم
ودخلوا التاريخ كرجال مال .. واقتصاد .. وفكر ..
أما "الأغنياء المحدثين" ذوي " الذات" المعدمه
فنحن نراهم في أيامنا هذه بكثرة
ولا تخطئهم العين أبدا لأنهم حريصون كل الحرص
على أن لا يتركوا فرصة تفوتهم دون أن يذكروننا
ويؤكدوا لكل من حولهم أنهم "أغنياء" .
وأنهم قادرون على شراء كل شيء
قادرون - كما يظنون - على شرائك أنت شخصيا
وشرائي .. وشراء الشارع كله بمن فيه !
وإن ما كنتش واخد بالك .. خذ !
وإلا فمن الممكن أن تفقد حياتك لو لم "تاخد بالك"
و "الزلمكه" أو "الخنزيره" أو "الشبح" كفيلة بذلك !
وإن صادف وكنت من الذين يمشون "جنب الحيط"
فسوف يلاحقك صوت "الكلاكس" .. أو "الفرامل"
معلنا عن سخط ذلك الذي يحاول عبثا أن يشد انتباهك
بدون أن تعيره أنت ذلك الإنتباه !
لم يعد كسب المال بالنسبة لتلك الفئة مشكلة تحتاج الى مجهود كبير
فالمال ، كما يقولون ، يجلب المال
لكن المشكلة الكبرى بالنسبة لهم هي أنك "مش واخد بالك" !
فإذا أنت فعلت .. قالوا : هو انت لسّه شفت حاجه !
وهناك مشكة أخرى تؤرقهم ..
وهي أن يعرف الجميع أن المال .. مال حلال
و أدوات التعبير ، أو مفردات لغة التعبير ، عن هذه "الحقيقة"
غنية جدا لديهم .. أيضا .
منها "الزبيبه" أو "اللحية" أو السبحه" ..إلخ
هل ابتعدنا كثيرا عن موضوع حديثنا .. الشعراء المحدثين ؟
أبداً .. فـ "الأغنياء المحدثين" يمتلكون الأدوات ، والمفردات
التي يلجأون إليها لـِ "تقليد" الأغنياء .
و "الشعراء المحدثين" - في نظري - يمتلكون من الأدوات
ما يمكِّنهم من "تقليد" الشعراء .. بل والمزايدة عليهم .
وحكمتهم في ذلك هي القول القديم .. "خالف تُعرف"
أو .. "يجوز للشاعر ما لا يجوز لغيره".
وهناك وجه للشبه لا يفوتنا أن نتذكره ..
وهي المشكلة التي تؤرقهم دائما ..
ألا وهي الخوف من أن يساورنا الشك بأنهم "يقلدون" !
ولذلك فهم لا يتركون للقاريء فرصة اكتشاف علاقة أحد السطور بالآخر
أو إحدى المفردات بالأخرى ..
وإلا اكتشف ذلك القاريء أنه شعر .. "تقليدي" .
وأما الطامة الكبرى فهي في "القراء المحدثين" ..
الذين يعانون من قهر ذلك الشعر .
لو اعترفوا بأنهم لا يفهمونه .. أو لا يستسيغونه ..
فهو اعتراف بجهلم .. أو بأنهم -بلغة المحدثين- "دي موديه" .
إذن فلا بد من أن يترنحوا طربا لسماع ذلك الشعر ..
خوفا من إتهامهم بالجهل .. أو التخلف ..
أو عدم مواكبة التيارات الحديثة في الشعر .. وفي الأدب .. أو الفن ..
والله أعلم !
هل مصدر هذه التسمية هو أحد النقاد الخبثاء ؟
وهل يقصد ذلك الناقد تلميحا .. أو تشبيها ..
أو مقارنة لهؤلاء الشعراء - أو بعضهم - بفئة من الناس
الذين تزايد عددهم في العقود الأخيرة ..
ذلكم هم "الأغنياء المحدثين" ؟!
لا أعتقد أن هناك من يعترض على أن يصبح الناس كلهم أغنياء
خصوصا إذا كان الغنى لا يقتصر على وفرة "ذات اليد" ..
بل يتعدى ذلك الى غنى "الذات" نفسها .
وهناك أمثلة كثيرة من هؤلاء الأغنياء الذين تكاثرت أموالهم
بقدر ما تكاثر احترامهم من قبل مَن حولهم .
وبالتالي تكاثرت مآثرهم
ودخلوا التاريخ كرجال مال .. واقتصاد .. وفكر ..
أما "الأغنياء المحدثين" ذوي " الذات" المعدمه
فنحن نراهم في أيامنا هذه بكثرة
ولا تخطئهم العين أبدا لأنهم حريصون كل الحرص
على أن لا يتركوا فرصة تفوتهم دون أن يذكروننا
ويؤكدوا لكل من حولهم أنهم "أغنياء" .
وأنهم قادرون على شراء كل شيء
قادرون - كما يظنون - على شرائك أنت شخصيا
وشرائي .. وشراء الشارع كله بمن فيه !
وإن ما كنتش واخد بالك .. خذ !
وإلا فمن الممكن أن تفقد حياتك لو لم "تاخد بالك"
و "الزلمكه" أو "الخنزيره" أو "الشبح" كفيلة بذلك !
وإن صادف وكنت من الذين يمشون "جنب الحيط"
فسوف يلاحقك صوت "الكلاكس" .. أو "الفرامل"
معلنا عن سخط ذلك الذي يحاول عبثا أن يشد انتباهك
بدون أن تعيره أنت ذلك الإنتباه !
لم يعد كسب المال بالنسبة لتلك الفئة مشكلة تحتاج الى مجهود كبير
فالمال ، كما يقولون ، يجلب المال
لكن المشكلة الكبرى بالنسبة لهم هي أنك "مش واخد بالك" !
فإذا أنت فعلت .. قالوا : هو انت لسّه شفت حاجه !
وهناك مشكة أخرى تؤرقهم ..
وهي أن يعرف الجميع أن المال .. مال حلال
و أدوات التعبير ، أو مفردات لغة التعبير ، عن هذه "الحقيقة"
غنية جدا لديهم .. أيضا .
منها "الزبيبه" أو "اللحية" أو السبحه" ..إلخ
هل ابتعدنا كثيرا عن موضوع حديثنا .. الشعراء المحدثين ؟
أبداً .. فـ "الأغنياء المحدثين" يمتلكون الأدوات ، والمفردات
التي يلجأون إليها لـِ "تقليد" الأغنياء .
و "الشعراء المحدثين" - في نظري - يمتلكون من الأدوات
ما يمكِّنهم من "تقليد" الشعراء .. بل والمزايدة عليهم .
وحكمتهم في ذلك هي القول القديم .. "خالف تُعرف"
أو .. "يجوز للشاعر ما لا يجوز لغيره".
وهناك وجه للشبه لا يفوتنا أن نتذكره ..
وهي المشكلة التي تؤرقهم دائما ..
ألا وهي الخوف من أن يساورنا الشك بأنهم "يقلدون" !
ولذلك فهم لا يتركون للقاريء فرصة اكتشاف علاقة أحد السطور بالآخر
أو إحدى المفردات بالأخرى ..
وإلا اكتشف ذلك القاريء أنه شعر .. "تقليدي" .
وأما الطامة الكبرى فهي في "القراء المحدثين" ..
الذين يعانون من قهر ذلك الشعر .
لو اعترفوا بأنهم لا يفهمونه .. أو لا يستسيغونه ..
فهو اعتراف بجهلم .. أو بأنهم -بلغة المحدثين- "دي موديه" .
إذن فلا بد من أن يترنحوا طربا لسماع ذلك الشعر ..
خوفا من إتهامهم بالجهل .. أو التخلف ..
أو عدم مواكبة التيارات الحديثة في الشعر .. وفي الأدب .. أو الفن ..
والله أعلم !

0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية